منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
-
مسألةٌ: (وَسُنَّ) لمريد الإحرام (أَنْ يُعَيِّنَ نُسُكًا) في ابتداء إحرامه؛ من عمرةٍ، أو حجٍّ، أو قرانٍ، ويلفظ بما عيَّنه؛ لقول عائشةَ ﵂: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ» [البخاري: ٣١٩، ومسلم: ١٢١١]
.
-
مسألةٌ: (وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَشْتَرِطَ) في الإحرام؛ لحديث عائشةَ ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعةَ بنت الزُّبير ﵂ فقال لها: «أَرَدْتِ الحَجَّ؟ » قالت: والله، ما أجدني إلَّا وجعةً، فقال لها: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» [البخاري ٥٠٨٩، ومسلم ١٢٠٧]
.
واختار شيخ الإسلام: يُسْتَحَبُّ الاشتراط لمن كان خائفًا وإلَّا فلا؛ جمعًا بين الأدلَّة؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر ضباعةَ بنت الزُّبير ﵂ أن تشترط لما كانت شاكيةً، فخاف أن يصدَّها المرضُ عن البيت، ولم يكن يأمر بذلك كلَّ من حجَّ.
- فرعٌ: فإذا أراد الإحرام نوى بقلبه، (فَيَقُولُ) بلسانه: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ النُّسُكَ الفُلَانِيَّ فَيَسِّرْهُ لِي، وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي)، ولم يذكروا مثل هذا في الصَّلاة لقصر مدَّتها ويسرها عادةً.
واختار ابن عثيمينَ: لا يُشْرَع أن يتلفَّظ بما نواه، بل ذلك بدعةٌ؛ لعدم ورودها عن النَّبيِّ ﷺ ولا عن أصحابه.