منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ» [البخاري ٤٥٦٠، ومسلم ٦٧٥]، وعن أبي عثمانَ النَّهديِّ أنَّه سُئِلَ عن القنوت، فقال: (بَعْدَ الرُّكُوعِ)، فقيل: عَمَّنْ؟ فقال: (عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمرَ وَعُثْمَانَ) [ابن أبي شيبة ٧٠٨٥].
فإن قنت قبل الرُّكوع بعد القراءة جاز، ولم يُسَنَّ.
وعنه، واختاره ابن عثيمينَ: يُسَنُّ ذلك؛ لحديث أُبَيِّ بن كعبٍ ﵁: (أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَتَ فِي الوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ) [أبو داود ١٤٢٧]؛ وثبت عن ابن مسعودٍ ﵁ ذلك [ابن أبي شيبة ٦٩٨٣].
وعلى ذلك فيكون من السُّنن المتنوِّعة.
-
مسألةٌ: يُسَنُّ أن يدعوَ في قنوته بما ثبت عن النَّبيِّ ﷺ وأصحابه، (فَيَقُولُ) الإمام، والمنفرد نصًّا (جَهْرًا)، -وقياس المذهب: يخيَّر المنفرد بين الجهر بالقنوت وعدمه، وظاهر كلام جماعةٍ: يختصُّ الجهر بالإمام فقط:
١ - ما ورد عن عمرَ ﵁، وهو: (اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَهْدِيكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَنَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي