Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (ويقنت فيه) أي: في الوتر، (بعد الركوع ندبا)؛ لحديث أبي هريرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ١٢٨

والصِّفة الأُولى أفضلُ؛ لأنَّها أكثرُ عملًا، قال أحمدُ: (لأنَّ الأحاديث فيه أقوى وأكثرُ).

وخَيَّرَ شيخ الإسلام بين الصُّورتين؛ لورود السُّنَّة بهما جميعًا، والقاعدة: (أنَّ العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعةٍ الأفضل فيها أن يُفْعَلَ بهذا تارةً، وبهذا تارةً).

-

مسألةٌ: (وَوَقْتُهُ) أي: الوتر، لا يخلو من أمرين:

الأوَّل: وقت الجواز: وهو (مَا بَيْنِ) صلاة (العِشَاءِ)، ولو مجموعةً مع المغرب تقديمًا، (وَ) بين طلوع (الفَجْرِ)؛ لحديث عائشةَ ﵂: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى الفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» [مسلم ٧٣٦].

الثَّاني: وقت الاستحباب: وهو آخر اللَّيل لمن يثق من نفسه أن يقوم فيه، وإلَّا أوتَرَ قبل أن ينام؛ لحديث جابرٍ ﵄: قال رسول الله ﷺ: «أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» [مسلم ٧٥٥].

-

مسألةٌ: (وَيَقْنُتُ فِيهِ) أي: في الوتر، (بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا)؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ