فتح الرحمن في تفسير القرآن
عن يعقوبَ: (تُرَهِّبُونَ) بفتح الراء وتشديد الهاء، من رَهَّبَ، والباقون: بإسكان الراء وتخفيف الهاء، من أَرْهَبَ (١).
﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ﴾ من غيرهم من الكفرةِ، قيل: هم المنافقون، وقيل: هم اليهودُ، وقيل: الفرسُ ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ لا تعرفون أعيانَهم و ﴿اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ أجرُه.
﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ بنقصِ أُجورِكم.
* * *
﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(٦١)﴾
.
[٦١] ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ مالُوا للصلح. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: بكسر (السِّلْم)، والباقون: بالفتح، وهما لغتاِن بمعنًى واحد (٢).
﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾ أي: إن صالحوا، فصالحهم، وتأنيثُ الضمير، لأنَّ السلمَ بمعنى المسالمةِ ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ ثِقْ به.
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالِك ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأحوالك.