Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٦]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٩٠

معكَ، ما تخلَّفَ منا واحدٌ، وما نكرهُ أن تَلْقَى بنا عَدُوَّنا، وإنا لَصُبرٌ في الحرب، صُدقٌ في اللِّقاء"، فَسُرَّ ﷺ بذلك، ثمّ قال: "سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ؛ فَإنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، واللهِ لَكَأَنِّي الآنَ أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ" (١).

* * *

﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ﴾ وذلكَ أنّهم قالوا لرسول الله ﷺ: ما خرجْنا إِلَّا للعير، هَلَّا قلتَ لنا فنستعدَّ للقتال.

﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ لهم أنّهم يُنصرون بإعلامِ اللهِ ورسوله.

﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ﴾ أي: حينَ يُدْعون إلى القتال.

﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ يشاهِدونَ أسبابَه، وقيلَ: هؤلاءِ المشركونَ جادلوه في الحقِّ كأنما يُساقون إلى الموت حينَ يُدْعون إلى الإسلامِ؛ لكراهتهم إياه.

* * *

﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧)﴾.