Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٠٢

لا تُعْرِضوا عن الرسول. قرأ البزيُّ عن ابنِ كثير: (وَلَا تُوَلُّوا) بالمدِّ وتشديد التاء (١).

﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ مواعظَ القرآنِ.

* * *

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

(٢١)﴾

.

[٢١] ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا﴾ بآذانِنا.

﴿وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ بقلوبِهم؛ لأنّهم غيرُ مصدِّقين، نزلت في المنافقين.

* * *

﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ثمّ قَبَّحَ حالَ المكذِّبين فقال: أي: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: جميعِ ما دبَّ على الأرض.

﴿الصُّمُّ﴾ عن الحقِّ ﴿الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ أَمْرَ الله، سُمُّوا بالدوابِّ؛ لقلةِ انتفاعِهم بعقولهم كما قال: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ [الأعراف: ١٧٩].

قال ابنُ عبّاس: "هُمْ نَفَرٌ من بني عبدِ الدَّارِ بن قصيٍّ، كانوا يقولون: نحن صُمٌّ بكمٌ عميٌ عما جاءَ به محمدٌ فقُتلوا جميعًا بأُحد، وكانوا أصحابَ