Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٠٣

اللواء، ولم يُسلم منهم إِلَّا رجلان: مصعبُ بنُ عميرُ، وسوبيطُ بنُ حرملةَ.

* * *

﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ﴾ سماعَ التفهُّم والقبولِ.

﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾ بعدَ أن علمَ أن لا خيرَ فيهم، ما انتفعوا بذلك، و ﴿لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عن الإيمان عنادًا.

* * *

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

(٢٤)﴾

.

[٢٤] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ الرسولُ.

﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ من العلمِ والدينِ، كان ﷺ دعا أُبيًّا وهو في صلاتِه، فلم يُجبه، ثمّ أتاه فقال: "ما مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبنَي؟! "، فقالَ: كنتُ في الصّلاةِ، فقال: "ألم تسمعْ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ﴾ الآيةَ؟ "، فقال أبي: لا جرمَ لا تدعوني إِلَّا أجبتُ (١)، وهذا من خصائِصه ﷺ أنّه إذا دعا إنسانًا في الصّلاةِ يجبُ عليه قطعُها وإجابتُه.