فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ﴾ أي: من جوارِكم.
﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ رأى الملائكةَ وجبريلَ يقودُ فرسَ النبيِّ ﷺ به.
﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ أن يُهلكني ﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ قيل: انقطعَ الكلامُ عند قوله: ﴿أَخَافُ اللَّهَ﴾، ثمّ يقول الله (١): ﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. قرأ الكوفيونَ، وابن عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنِّي أَرَى) (إِنِّي أَخَافُ) بإسكان: الياء فيهما، والباقون: بفتحها (٢).
* * *
﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
(٤٩)﴾
.
[٤٩] ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ في المدينةِ ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ هم المشركون: ﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ﴾ يعنون (٣): المؤمنينَ.
﴿دِينُهُمْ﴾ أي: توهَّموا أن يُنْصروا بسببِ ديِنهم، فخرجوا وهم ثلاثُ مئةٍ وبضعةَ عشرَ إلى زهاءِ ألفٍ.
﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ جوابٌ لهم ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ غالبٌ لا يذلُّ من استجاره ﴿حَكِيمٌ﴾ يفعلُ بحكمتِه ما يستبعدُه العقلُ.