Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤٨]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٢٤

قرأ أبو جعفرٍ: (وَرَيَاءِ النَّاسِ) بفتحِ الياءِ بغيرِ همزٍ (١).

﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ وعيدٌ وتهديدٌ لمن بقيَ من الكفارِ، ونفوذ القدرِ فيمن مضى بالقتل.

* * *

﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ

(٤٨)﴾

.

[٤٨] ﴿وَإِذْ﴾ أي: واذكر إذ ﴿زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ بأن شَجَّعهم على لقاءِ المسلمين، لأنّ إبليسَ جاءهم في صورة سُراقةَ بنِ مالكٍ الكِنانيِّ، وهو سيدٌ من ساداتهم. قرأ أبو عمرٍو، وهشامٌ، والكسائيُّ، وخلادٌ: (وَإِذ زيَّنَ) وشبهَه بإدغامِ الذالِ في الزاي، والباقون: بالإفراد (٢).

﴿وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ أي: مُجيرٌ.

﴿فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ﴾ التقى الجمعان، ورأى الملائكةَ.

﴿نَكَصَ﴾ رجعَ القَهْقَرى.

﴿عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ على قَفاه هاربًا، فلزمَهُ الحارثُ بنُ هشام وقالَ: أتخذلُنا؟ فضربَ صدرَه وانهزمَ.