Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٢٦

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ

(٥٠)﴾

.

[٥٠] ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ يا محمدُ ﴿إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ﴾ ببدرٍ.

قرأ ابنُ عامرٍ: (تَتَوَفَّى) بالتاء على التأنيث، والباقون: بالياء على التذكير (١).

﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ ظهورَهم بالسِّياطِ عندَ الموت.

﴿وَذُوقُوا﴾ أي: وتقول لهم الملائكة: ذوقوا ﴿عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، وهذا مقدمةٌ لعذابِ النارِ؛ أي: لو رأيتَ ذلكَ، لرأيتَ أمرًا عظيمًا.

* * *

﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

(٥١)﴾

.

[٥١] ﴿ذَلِكَ﴾ الضربُ والعذابُ.

﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أي بسببِ ما كَسَبتم من الكفر.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ظَلَّامٌ للتكثيرِ لأجلِ العبيدِ.

* * *

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ

(٥٢)﴾

.

[٥٢] ﴿كَدَأْبِ﴾ أي: دأبُ هؤلاء ﴿آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ تفسيرًا لدأبِهم.