Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٢٩

ونحوِه يفرِّق به مَنْ وراءهم من أعدائِك؛ لأنك أذا نكلتَ بهؤلاء، تفرَّق الأعداءُ، ولم يقدموا عليك.

﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ يَتَّعظون فلا يحاربونكَ.

* * *

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ

(٥٨)﴾

.

[٥٨] ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ بنقضِ عهدٍ.

﴿فَانْبِذْ﴾: اطرحْ عهدهم.

﴿إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ أي: بحيث تستوون أنت وهم في العلم بنقضِه، لئلا تُتَّهَم بخيانة.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ قالَ ﷺ: "مَنْ كَانَ بَينَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلَا يَشُدَّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُها، أَوْ يُنْبَذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ" (١).

* * *

﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ

(٥٩)﴾

.

[٥٩] ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ أي: فاتوا، الخطابُ للنبيِّ ﷺ في الذين انهزموا من المشركين ببدر. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (يَحْسَبَنَّ) بالغيبِ وفتحِ السين؛ أي لا يحسبنَّ الذين