Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٥]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١١١

﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

(٣٤)﴾

.

[٣٤] ثمّ تَوَعَّدهم بعذابِ الدنيا فقال: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ﴾ أي: وكيف لا يُعَذَّبون.

﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: عن الطّواف؛ لأنّهم كانوا

يقولون: نحنُ أولياءُ البيتِ، فنصدُّ من نشاءُ، ونترك من نشاءُ، فنزل: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ﴾ أي: أولياءَ البيت ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ﴾ أي: ليس أولياءَ البيتِ.

﴿إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ الذين يتقونَ الشركَ.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُون﴾ أنْ لا ولايةَ لهم عليه.

* * *

﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

(٣٥)﴾

.

[٣٥] ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ أي: دعاؤهم، أو ما يسمونه صلاة.

﴿إِلَّا مُكَاءً﴾ إِلَّا صفيرًا بالأفواه، وهو أن يشبكَ الأصابعَ وينفخَ فيها.

﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تصفيقًا بإحدى اليدين على الأخرى، وكان ﷺ إذا صلَّى، صَفَّروا وصفَّقوا عن يمينه وشماله؛ ليخلِطوا عليه قراءتَه، ويرون أنّهم يصلُّون أيضًا.

﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ يعني: القتلَ والأسرَ يومَ بدرٍ.

﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ اعتقادًا وعملًا.