Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٢٠

﴿وَلَكِنْ﴾ جَمَعَكُمْ ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ من نصرِ أوليائِه، وقهرِ أعدائِه.

﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ﴾ أي: ليموتَ مَنْ ماتَ.

﴿عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن حُجَّةٍ قامتْ عليه.

﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ﴾ ويعيشَ من عاشَ.

﴿عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ عن حجَّةٍ واضحةٍ شاهدَها؛ فكان وقعةَ بدرٍ من الآياتِ الواضحة، وقيل: المرادُ بالهلاكِ والحياةِ: الكفرُ والإيمانُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ، وخلفٌ، والبزيُّ عن ابنِ كثيرٍ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ (مَنْ حَيِيَ) بياءين الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، واختلِف عن قنبل راوى ابن كثيرٍ، والباقون: بواحدة مفتوحة مشددة (١).

﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ﴾ لدعائِكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بنياتِكم.

* * *

﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

(٤٣)﴾

.

[٤٣] ﴿إِذْ﴾ أي: واذكر إذ ﴿يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ﴾ في نومِك؛ لأنه ﷺ رآهم في نومه ﴿قَلِيلًا﴾ ليقدموا عليهم.