فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ يعنى: الأولينَ والآخِرينَ.
* * *
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
(٥٥)﴾
.
[٥٥] ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أصرُّوا على الكفر.
﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فلا يُتَوَقَّعُ منهم إيمان.
* * *
﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ
(٥٦)﴾
.
[٥٦] ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ﴾ بدلٌ من الذين كفروا، وهم بنو قريظةَ: كعبُ بنُ الأشرفِ وأصحابُه؛ أي: أخذتَ منهم العهدَ.
﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ عاهدوا فيها؛ لأنّهم عاهدوه ﷺ ألَّا يُعينوا عليه، فأعانوا المشركينَ بالسلاح على قتالِه، وقالوا: نَسينا وأخطأنا، ثمّ عاهدوا ثانيةً، فأعانوا الكفارَ يومَ الخندق، وسارَ ابن الأشرفِ إلى مكةَ، فعاهدَ الكفارَ.
﴿وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ اللهَ.
* * *
﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
(٥٧)﴾
.
[٥٧] ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ تظفرن بهم.
﴿فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ المعنى: افعلْ بهم فِعْلًا من القتل