Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٩٦

﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ أي: الرؤوس؛ لأنّها فوق الأعناق.

﴿وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ هي المفاصلُ والأطرافُ، قال ابنُ الأنباري: ما كانت الملائكةُ تعلم (١) كيفَ تقتلُ الآدميين، فعلَّمهم اللهُ تعالى.

* * *

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

(١٣)﴾

.

[١٣] فلما التقى الصفان، انهزم المشركون، وقُتل منهم سبعون، وأُسر منهم سبعون، منهم العباسُ ﵁.

﴿ذَلِكَ﴾ مبتدأٌ، وخبرُه:

﴿بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: جادلوه وجانبوا دينَهُ، والكافُ لخطابِ النَّبيِّ ﷺ أي: ذلكَ العذابُ الواقعُ بهم بسببِ مشاقَّتِهم اللهَ ورسولَه.

﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ والمشاقَّةُ: المخالفةُ.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ وعيدٌ بما أعدَّ لهم في الآخرة بعدَ ما حاق بهم في الدنيا.

* * *

﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ

(١٤)﴾

.

[١٤] ﴿ذَلِكُمْ﴾ خطابٌ للكفارِ على سبيل الالتفات؛ أي: ذلكم العقابُ.