وهم لا يشعرون أنَّ النبيَّ ﷺ ابتاعه، حتَّى زادَ (١) بعضُهم في السَّوم على ما ابتاعَه به (٢) منه، فنادى الأعرابيُّ النبيَّ ﷺ فقال: إن كُنتَ مُبتاعًا هذا الفرسَ وإلَّا بِعْتُه، فقامَ النبيُّ ﷺ حين سمِعَ نِداءه، فقال: "أليسَ قد ابتَعْتُه منك؟ " قال: لا والله ما بِعْتُكَه (٣)، فقال النبيُّ ﷺ: "قد ابتَعْتُه منك فطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذونَ بالنبيِّ ﷺ وبالأعرابيِّ وهما يَتراجَعان، وطَفِقَ الأعرابيُّ يقول: هَلُمَّ شاهِدًا يشهدُ أنِّي قد بِعْتُكَه (٤)، قال خُزيمة بن ثابت: أنا أشهدُ أنَّك قد بِعْتَه، قال: فأقبلَ النبيُّ ﷺ على خُزيمة، فقال: بِمَ (٥) تشهَدُ؟ " قال: بتصديقِكَ يا رسولَ الله، قال: فجعلَ رسولُ الله ﷺ شهادةَ خُزيمةَ شهادة (٦) رَجُلَين (٧).