Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [ما لا مثل له من الصيد]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٨٠

(وقيل: عليه قيمة الرِّيش)؛ لأن الثاني غير الأول. (١)

فإن صار غير ممتنعٍ بنتف ريشه واندمل غير ممتنعٍ فعليه جزاء جميعه كالجرح، فإن غاب غير مندملٍ ففيه ما نقص كالجرح سواء.

[١١٠٢/ ٩] مسألة: (وكلما قتل صيدًا حُكم عليه)؛ لأنه قتل صيدًا في إحرامه، فحكم عليه كالأول، ولأن الصحابة ﵃ حكموا في الصيد ولم يستفصلوا السائل هل قتل صيدًا أو لا؟ وقد سبق ذلك فيما إذا قتل صيدًا بعد صيد، والمسألتان واحدة.

[١١٠٣/ ١٠] مسألة: (وإن اشترك جماعةٌ في قتل صيدٍ فعليهم جزاءٌ واحدٌ (٢)، وعنه: على كل واحدٍ جزاءٌ (٣)، وعنه: إن كفَّروا بالمال فكفارةٌ واحدةٌ، وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحدٍ كفارةٌ (٤).

دليل الأولى: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، والجماعة قد قتلوا صيدًا فيجب عليهم مثله، والزائد خارجٌ عن المِثل فلا يجب، ومتى ثبت اتحاد الجزاء في الهدي وجب اتحاده في الصيام، لأن الله تعالى قال: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً﴾ [المائدة: ٩٥]، والاتفاق حاصلٌ على أنه معدول بالقيمة، إما قيمة المتلف، وإما قيمة مثله، فإيجاب زيادةٍ على القيمة تكون خلافًا للنص، ولأن ذلك قد روي عن عمر وابن عباس وابن عمر ﵃ (٥)، ولأنه جزاءٌ عن مقتولٍ