Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب جزاء الصيد

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٧٤

أحدهما: وجوب القيمة؛ لأن القياس يقتضي وجوبها في جميع الطير، لكن تركناه في بعضها لإجماع الصحابة.

والثاني: فيه شاة؛ لأنه أكبر من الحمام، فإيجاب الشّاة في الحمام تنبيه على وجوبها فيه، وقد روي ذلك عن ابن عباس وجابر ﵄ أنهم قالوا: «في الحَجلة، والقَطاة، والحُبارى شاة شاة» (١). (٢)

(النوع الثاني: ما لم تَقْضِ فيه الصحابة ﵃، فيُرجع فيه إلى قول عدلين من أهل الخبرة)؛ لقول الله سبحانه: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥]، فيحكمان فيه بأشبهِ الأشياء به من النَّعم من حيث الخِلْقةُ لا من حيث القيمةُ، بدليل أن قضايا الصحابة لم تكن بالمثل في القيمة.

وليس من شرط الحَكَم أن يكون فقيهًا؛ لأن ذلك زيادةٌ على ما أمر الله به، وقد أمر عمر ﵁ أرْبَد (٣) أن يحكم في الضبِّ (٤)، ولم يسأل عنه هل هو فقيه أو لا.

لكن تعتبر العدالة؛ لأنها منصوصٌ عليها، ولأنها شرطٌ في قبول القول على الغير في جميع الأماكن.