Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [وجوب الدم على القارن كالمتمتع]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٥٣

الهدي.

والثانية: يلزمه؛ لأنه وجد المبدل قبل الشروع في البدل، أشبه ما لو وجده حال الوجوب. (١)

(الثاني (٢): دم الإحصار: يلزم المُحصَرَ الهدي، فإن لم يجد صام عشرة أيام ثم حَلَّ)، متى حصره عدوٌّ فمنعه المضيَّ إلى البيت فله التحلُّل؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولأن النبي ﷺ حصره العدو بالحُديبية (٣) فتَحلَّلَ (٤)، ولأنه لو لزمه البقاء على الإحرام لحُرِّج؛ لأنه قد يبقى محصورًا سنين.

وله أن يتحلَّل وقت الحَصر، سواءٌ كان معتمرًا، أو مفردًا، أو قارنًا.

ثم إن كان قد اشترط وقت الإحرام فقال: «مَحِلّي من حيث حبستَني» فلا دم عليه ولا صوم؛ لما سبق في باب الإحرام (٥)، وإن لم يكن اشترط لم يَحِلَّ حتى يُهدي هديًا؛ لقوله سبحانه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ويذبحه حيث أحصر.

وعنه: إن قَدَرَ على الحرم أو على إرساله إليه لزمه ذلك، ويواطئ رجلًا على اليوم الذي يذبحه فيه فيَحِلُّ حينئذ (٦)؛ لأنه قادرٌ على الذبح في