شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ٢/ ٣٤١
فيدخل فيه الكحلي وغيره من الأحمر والأخضر.
وكذلك الحناء؛ لأن الأصل إباحته، ولأنه صبغ فلم يحرم عليها كلبس المعصفر. (١)
[١٠٧٢/ ٤٤] مسألة: (والنظر في المرآة لهما جميعًا) يجوز إذا كان لحاجة، فأما للزينة فلا، قال أبو داود: «سمعت أحمد سئل عن المحرم ينظر في المرآة. قال: إذا كان يريد به زينة فلا، قيل: فكيف يريد به زينة؟ قال: يرى شعرةً فيُسوّيها» (٢)، فكره له النظر فيها لإزالة الشَّعث والزينة؛ لأن في الحديث: «أن الله تعالى يباهي بأهل عرفة ملائكته فيقول: انظروا إلى عبادي قد أتوني شعثًا غبرًا ضاحين» (٣).
فإن نظر لحاجةٍ كمداوة جرحٍ، أو إزالة شعر ينبت في عينه، ونحو ذلك، فلا بأس به، ولا فدية في النظر فيها في الحالين، وإنما ذلك أدبٌ، فإن فعله فقد ترك الأدب ولا شيء فيه.
* * *