رأسه قد أذهب قملًا كثيرًا ولم يجب عليه لذلك شيءٌ، وإنما وجبت الفدية بحلق الشعر، ولأن القمل لا قيمة له أشبه البعوض والبراغيث، ولأنه ليس بصيدٍ ولا مأكولٍ، قال ابن عمر ﵁: «هي أهون مقتولٍ» (١).
قال بعض أصحابنا: (أي شيءٍ تصدق عنها فهو خير منها)، وروي عن ابن عمر ﵁: «حفنةٌ من طعامٍ» (٣). (٤)
وقال القاضي: «إنما الخلاف عن أحمد ﵀ فيما أزاله من شعره، أما ما ألقاه من ظاهر بدنه فلا فديه فيه» (٥). (٦)
[١٠٥٨/ ٣٠] مسألة: (ولا يحرم صيد البحر على المحرم) بل هو حلالٌ له؛ لقوله سبحانه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، قال ابن عباس ﵁: «طعامه ما ألقاه البحر ولفَظَه» (٧)، وأجمع أهل العلم على أن صيد البحر يباح للمحرم اصطياده وأكله وبيعه وشراؤه (٨).