Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [المحظور السادس: قتل صيد البر واصطياده]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٢٥

[١٠٥٦/ ٢٨] مسألة: (وإن خلَّص الصيد من سَبُعٍ أو شَبكةٍ فقتله بذلك لم يضمنه (١)؛ لأنه فعلٌ أبيح لحاجة الحَيَوان فلم يضمن ما تلف به، كما لو داوى ولي الصبيِّ الصبيَّ فمات بذلك، وهذا ليس بمعتمدٍ فلا تتناوله الآية (٢). (٣)

[١٠٥٧/ ٢٩] مسألة: (ولا تأثير للحرم ولا للإحرام في تحريم الحيوان الإنسي (٤)؛ لأنه ليس بصيدٍ، والمُحرَّم فيهما إنما هو الصيد، بدليل قوله سبحانه: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وفي حديث ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن هذا البلد حرمه الله ﷿ يوم خلق السموات والأرض، فهو حرامٌ بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُختَلى خَلاها، ولا يُعضَدُ شوكها، ولا يُنفَّر صيدها، فقال العباس: إلا الإذخِرَ، فإنه لِقَيْنِهم وبيوتهم (٥). فقال النبي ﷺ: إلا الإذْخِرَ» متفق عليه (٦).

وقد كان النبي ﷺ يذبح البدن في الحرم يتقرب به إلى الله سبحانه،