شرح المقنع للبهاء المقدسي
[١٠٤٥/ ١٧] مسألة: (وإن جلس عند العطارِ، أو في موضعٍ ليَشَمَّ الطيب فشَمَّه فعليه الفديةٌ)؛ لأنه قد ترفه بشمِّ الطيب قاصدًا مبتدئًا به في الإحرام فلزمته الفدية كما لو باشره.
(وإن لم يقصد ذلك فلا شيء عليه)؛ لأنه لا يمكن التحرز منه فعفي عنه.
(السادس: قتل صيد البرِّ واصطياده: وهو ما كان وحشيًّا مأكولًا، أو متولدًا منه ومن غيره، فمن أتلفه أو تلف في يده، أو أتلف جزءًا منه فعليه جزاؤه)؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ الآية [المائدة: ٩٥]. (١)
[١٠٤٦/ ١٨] مسألة: (ويضمن ما دلَّ عليه، أو أشار إليه)؛ لأن في حديث أبي قتادة ﵁: لما صاد الحمار الوحشي وأصحابُه مُحرِمون قال النبي ﷺ لأصحابه: «منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟»، وفي لفظٍ متفقٍ عليه: «فأبصروا حمارًا وحشيًّا وأنا مشغولٌ أخصف نعلي، فلم يُؤذِنوني وأحبوا لو أني أبصرته» (٢)، وهذا يدل على أنهم اعتقدوا تحريم الدِّلالة عليه، وسؤال النبي ﷺ: «هل منكم أحد أمره أن يحمل