[١٠٥٠/ ٢٢] مسألة: (ويحرم عليه أكل ما صيد لأجله، ولا يحرم عليه الأكل من غير ذلك)؛ لأنه لا خلاف في تحريم ذلك على المُحرِم إذا هو صاده.
فأما إن صاده حلالٌ وذبحه فإن كان من المُحرِم إعانةٌ فيه أو دلالةٌ، أو إشارةٌ إليه، أو صيد من أجله لم يبح له أيضًا أكله.
وحكي عن جماعةٍ من الصحابة أنهم حرَّموا لحم الصيد على المحرم بكل حال (١)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾ [المائدة: ٩٦]، ولما روى ابن عباس عن الصَّعب بن جَثَّامة اللَّيثي ﵁ (٢): «أنه أهدى إلى النبي ﷺ حمارًا وحشيًّا وهو بالأَبْواء (٣) أو بوَدّان (٤)، فرده عليه رسول الله ﷺ، فلما رأى رسول الله ما في وجهه قال: إنّا لم نرده عليك إلا أنّا حرم» متفق عليه (٥).
ولنا: ما روى أبو داود عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صيد البر لكم حلالٌ ما لم تصيدوه أو يصاد لكم» (٦)، قال