Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [يجوز الإحرام بأي أنواع النسك]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٨٢

وينوي الإحرام بقلبه ولا ينعقد بغير نية؛ لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» (١)، ولأنها عبادةٌ محضةٌ فافتقرت إلى النية كالصلاة.

فإن لبَّى من غير نيةٍ لم يَصِر محرمًا، وإن نوى من غير تلبيةٍ انعقد، ولأنه عبادةٌ لا يجب النطق في آخرها فلم يجب في أولها كالصوم. (٢)

[١٠١٣/ ٦] مسألة: (وهو مخيرٌ بين التَّمتع، والإفراد، والقران، فالتمتع: أن يُهلَّ بعمرةٍ مفردةٍ من الميقات في أشهر الحج، فإذا فرغ منها أحرم بالحج من مكة في عامه، والإفراد: أن يهلَّ بالحج أولًا، فإذا فرغ منه اعتمر، والقران: أن يحرم بهما جميعًا أو يهلَّ بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج قبل الطواف)؛ لما روت عائشة ﵂ قالت: أهللنا بعمرةٍ ثم قال رسول الله ﷺ: «من كان معه هدي فليُهِلَّ بالحج مع العمرة، ثم لا يَحِلَّ حتى يَحِلَّ منهما جميعًا» متفق عليه (٣).

وأيُّ ذلك أحرم به جاز بغير خلافٍ بين العلماء، قالت عائشة ﵂: «خرجنا مع رسول الله ﷺ، فمنّا من أهلَّ بعمرةٍ، ومنا من أهل بحجٍّ وعمرةٍ، ومنا من أهل بحجٍّ» متفق عليه (٤).

(إلا أن الأفضل) والمختار عند أبي عبد الله (٥) (التمتع، ثم الإفراد،