Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [ضابط إمكان المسير المعتبر]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٦٤

على نفسه بما لم تجر به عادة لم يلزمه؛ لأن فيه مشقةً وتغريرًا.

وتخلية الطريق عبارةٌ عن عدم الموانع فيها بعيدةً أو قريبةً، برًّا أو بحرًا، الغالب السلامة فيه، فإن لم يكن الغالب السلامة لم يلزمه كالبر إذا كان فيه مانعٌ.

فإن كان الطريق آمنًا لكنه يحتاج إلى خِفارةٍ كبيرة لم يلزمه الأداء؛ لأنه كالزيادة على ثمن المثل في شراء الزاد، وإن كانت يسيرةً فقال ابن حامد: «يلزمه» (١)؛ لأنها غرامةٌ ممكنةٌ يقف الحج على بذلها، فلزمته كثمن الزاد.

وقال القاضي (٢): «لا يلزمه» (٣)؛ لأنها رشوةٌ في الواجب فلم يلزمه كسائر الواجبات. (٤)

[٩٩٥/ ١٦] مسألة: (ومن وجب عليه الحج فتوفي قبل أن يحج أُخرج عنه من جميع ماله حجةٌ وعمرةٌ)؛ لما روى ابن عباس ﵁: «أن امرأةً سألت النبي ﷺ عن أمها ماتت ولم تحج؟ قال: حجي عن أمك» رواه النسائي والبخاري، ولفظه: «إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت» (٥)، ولأنه حقٌّ استقر تدخله النِّيابة فلم يسقط بالموت كالدين.

ويُحجُّ عنه من رأس ماله؛ لأنه واجبٌ فكان من رأس المال كالدين.