Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الاعتكاف فصل [حكم الخروج من المعتكف]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٤٨

الحيض فإنه يتكرر ويظن وجوده فهو كالخروج للغائط، لما كان متكررًا أبيح له الخروج من غير كفارة. (١)

[٩٧٤/ ٢٣] مسألة: (وإن خرج لما له منه بُدٌّ في المتتابع لزمه استئنافه)؛ لأن التتابع وصف في الاعتكاف أمكن أن يأتي به فلزمه كعدة الأيام (٢).

[٩٧٥/ ٢٤] مسألة: (وإن فعله في معيَّنٍ منذورٍ فعليه كفارةٌ)؛ لتركه فعل المنذور في وقته لغير عذر.

(وفي الاستئناف وجهان:) أحدهما: يبطل ما مضى ويستأنف؛ لأنه اعتكافٌ متتابعٌ فأشبه المقيد بالتتابع لفظًا.

والثاني: لا يبطل الماضي؛ لأن ما مضى من اعتكافه صادف محله وقضى فرضه، فلم يجب إبداله في غير محله كصيام رمضان إذا أفطر في أثنائه، والتتابع ههنا إنما وجب ضرورة التعيين فأشبه التتابع في صيام رمضان، ولأن وجوب استئنافه متتابعًا فيما بعد ذلك محافظةٌ على التتابع الثابت ضمنًا باطِّراح التعيين الواجب مطلقًا وأصلًا، فلم يجز ذلك كما لو كان ترك التتابع لعذرٍ وكصوم رمضان، فعلى هذا يقضي ما أفسده ويتم كما لو أفسده لعذر. (٣)