شرح المقنع للبهاء المقدسي
[٩٥١/ ١٨] مسألة: (وأرجاها ليلة سبعٍ وعشرين)؛ لما روي عن أبي بن كعب ﵁ أنه قال: «إنها ليلة سبعٍ وعشرين، أخبرنا رسول الله ﷺ أنها ليلة صبيحتها تطلع الشمس ليس لها شعاع، فعددنا وحفظنا» هذا حديثٌ صحيحٌ (١).
وروى أبوسعيد ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «قد رأيت هذه الليلة ثم أُنسيتها، وقد رأيتُني أسجد في ماءٍ وطينٍ، قال أبو سعيد: فأمطرت تلك الليلة وكان المسجد على عريش، فوكف (٢) المسجد، فأبصرت عيناي رسول الله ﷺ انصرف علينا وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين» متفقٌ عليه (٣).
والحديثان يدلّان على أنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر؛ لأن كل واحدٍ منهما يدل على وجود علاماتها في ليلة، فينبغي أن يجتهد في ليالي الوتر من العشر كله، ويكثر من الدعاء لعله يوافقها.
(ويدعو بما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: «يا رسول الله، إن وافقتها فبمَ ادعو؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني») رواه الترمذي، وقال: «حديثٌ صحيحٌ» (٤).
* * *