Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [جواز تأخير قضاء رمضان ما لم يأت رمضان آخر]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٢٧

[البقرة: ١٨٥]، وهذا مطلقٌ يتناول المتفرِّق والمتتابع، وروى الأثرم بإسناده عن محمد بن المنكدر (١) قال: «بلغني أن رسول الله ﷺ سئل عن تقطيع قضاء رمضان فقال: لو كان على أحدكم دين فقضاه من الدرهم والدرهمين حتى ينقضي ما عليه من الدين هل كان ذلك قاضيًا دينه؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: فالله أحق بالعفو والتجاوز منكم» (٢).

(ويجوز له تأخير قضاء رمضان ما لم يأْتِ رمضانٌ آخر)؛ لأن عائشة ﵂ قالت: «لقد كان يكون عليَّ الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجيء شعبان» متفقٌ عليه (٣).

[٩٢٨/ ١٢] مسألة: ولا يجوز تأخيره إلى رمضانٍ آخر (لغير عذر)؛ لأنه لو جاز لأخرته عائشة ﵂، ولأن تأخيرَه غيرَ مؤقتٍ إلحاقٌ له بالمندوبات فلم يجز.

(فإن فعل فأخره إلى رمضان لغير عذر فعليه القضاء، وإطعام مسكين لكل يوم)؛ لأن ذلك روي عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة ﵃ (٤)،