فتبين بهذا أن المراد من الآية بيان مواضع الصرف دون التعميم، ولذلك لا يجب تعميم كل صنفٍ؛ لأنَّ التعميم بصدقةِ الواحد إذا أخذها السّاعي غير واجبٍ بخلاف الخُمس.
(وعنه: لا يجزئه إلا ثلاثة من كل صنفٍ (٣) فعلى هذا يكون التَّعميم واجبًا، ويجزئه من كل صنف ثلاثةٌ؛ لأنَّه أقلُّ الجمع.
(إلا العامل فإنَّه يجوز أن يكون واحدًا)؛ لأنَّ الذي يأخذه أجرةً، اختارها أبو بكر (٤)؛ لأنَّ الله تعالى جعلها لهم بلام التَّمليك وشرَّك بينهم بواو التَّشريك، فكانت بينهم على السَّواء كأهل الخمس.
ولنا: أن النبي ﷺ قال لمعاذ ﵁: «أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم». (٥)
[٨٥٦/ ١٩] مسألة: (ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم)؛ لقول النبي ﷺ: «صدقتك على ذي القرابة صدقةٌ وصلةٌ» (٦).