شرح المقنع للبهاء المقدسي
عدي بن الخيار (١): أن رجلين أتيا النبي ﷺ وهو يَقسِم الصَّدقة، فسألاه شيئًا، فصعَّد بصرَه فيهما وصوَّبه، وقال لهما: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مكتسب» رواه أبو داود (٢).
[٨٥٣/ ١٦] مسألة: (وإن ادعى أن له عيالًا قُلِّد (٣) وأُعطي (٤) كما قُلِّد في حاجة نفسه، وقال ابن عقيل: «لا يقبل إلا ببيِّنةٍ» (٥)؛ لأنَّ الأصل عدم العِيال، ولا يَتعذر إقامة البينة عليهم. (٦)
[٨٥٤/ ١٧] مسألة: (ومن غَرِم أو سافر في معصيةٍ لم يدفع إليه قبل التَّوبة)؛ لما سبق، (فإن تاب فعلى وجهين:) مضى توجيههما (٧).
[٨٥٥/ ١٨] مسألة: (ويستحب صرفها في الأصناف كلِّها)، وتعميم كل صنف إذا أمكن ليخرج من الخلاف. (٨)
(فإن اقتصر على إنسانٍ واحدٍ أجزأه)؛ لأنَّ النبي ﷺ قال لمعاذ ﵁: «أَعْلِمهم أن عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» (٩)، أمر بردها في صنفٍ واحدٍ، وقال لقبيصة ﵁ لما سأله في حَمالةٍ: «أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها» (١٠) وهو صنفٌ واحدٌ، وأمر بني بياضة