Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الزكاة باب ذكر أهل الزكاة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٧١

الثاني: أشرافٌ مطاعون في عشائرهم يرجى بعطيتهم قوة إيمانهم ومناصحتهم في الجهاد، فإنهم يعطون؛ لأن النبي ﷺ أعطى عيينة بن حصن (١)، والأقرع بن حابس (٢)، وعلقمه بن علاثة (٣)، والطلقاء من أهل مكة، وعن أنس قال: «حين أفاء الله على رسوله أموال هوازن طفق رسول الله ﷺ يعطي رجالًا من قريش المئة من الإبل فقال ناسٌ من الأنصار: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشًا ويمنعنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم! فقال رسول الله ﷺ: إني أعطي رِجالًا حدثاء عهدٍ بكفر أتألفهم» متفقٌ عليه (٤).

الثالث: قومٌ في طرف بلاد الإسلام، إذا أعطوا دفعوا عمن يليهم من المسلمين، فيعطون لما في ذلك من المصلحة للمسلمين.

الرابع: قومٌ إذا أُعطوا جَبوا الزَّكاة ممن لا يعطيها إلا أن يخاف.

فكل هؤلاء يجوز الدَّفع إليهم من الزَّكاة؛ لأنَّهم داخلون في اسم المؤلفة، وقد قال الله سبحانه: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠].

وروى حنبل (عن أحمد: «أن حكمهم انقطع» (٥)؛ لأنَّ عمر وعثمان