(وإن فَضَل بعض صاعٍ ففيه روايتان:) إحداهما: يلزمه إخراجه؛ لقوله ﵇: «إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم» (١)، ولأنه لو ملك بعض العبد لزمته فطرته، فكذلك إذا ملك بعض المُؤدى لزمه أداؤه.
والثانية: لا يلزمه؛ لأنه عَدِمَ ما يؤدى به الفرض فلم يلزمه كمن عليه الكفّارة فلم يملك إلا بعض الرقبة. (٢)
الشرط الثاني: دخول وقت الوجوب، وهو غروب الشمس من ليلة الفطر؛ لقول ابن عمر ﵁: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان» (٣)، وذلك يكون لغروب الشمس، فمن أسلم، أو تزوَّج، أو وُلد له ولدٌ، أو ملك عبدًا، أو أيسرَ بعد الغروب، أو ماتوا قبل الغروب لم يلزمه فطرتهم.
وإن غَرَبَتْ وهم عنده ثم ماتوا فعليه فطرتهم؛ لأنها تجب في الذِّمة فلم تسقط بالموت ككفارة الظِّهار. (٤)
[٨٠٢/ ٣] مسألة: (٥) (ويستحب أن يخرج عن الجنين)؛ لأن عثمان