Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٠٤

الماشية؛ لأن الزَّكاة تقلُّ بجمعها تارةً وتكثر أخرى وسائر الأموال يجب فيما زاد على النِّصاب بحسابه فلا أثر بجمعها، ولأن الخُلطة في الماشية تؤثر في النَّفع تارةً وفي الضَّرر أخرى، ولو اعتبرناها في غير الماشية أثرت ضررًا محضًا بربِّ المال، فلا يجوز اعتبارها.

(وعنه: أنها تؤثر (١) في شركة الأعيان إذا كان بينهم نصابٌ يشتركون فيه فعليهم الزَّكاة، فأما خلطة الأوصاف فلا؛ لأن الاحتياط لا يحصل، وخرَّج القاضي وجهًا أنَّها تؤثِّر (٢)؛ لأن المؤنة تخفُّ إذا كان الملقِّح واحدًا، والصَّعاد (٣) والنّاظور (٤) والجرين (٥) واحدًا، وكذا أموال التِّجارة؛ الدُّكان واحدٌ والمخزن والميزان والبائع، فأشبه الماشية، والصحيح الأول؛ لما سبق. (٦)

[٧٦٣/ ٢٥] مسألة: (ويجوز للسَّاعي أخذ الفرض من مال أيِّ الخليطين شاء، مع الحاجه وعدمها، ويرجع المأخوذ منه على خليطه بحصته من القيمة)؛ لأن مالهما صار كالمال الواحد في الإيجاب فكذلك في الإخراج، وقال ﵇: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّوية» (٧)، يعني: إذا أُخذ الفرض من مال أحدهما.