Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٠٣

تُقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة، وإن كانت بينهما مسافة القصر فكذلك عند أبي الخطاب)؛ لقوله ﵇: «في أربعين شاةً شاةٌ» (١)، ولأنها مِلكٌ لرجلٍ واحدٍ أشبه ما لو كان في بلدانٍ متقاربةٍ أو غير السائمة.

(والمنصوص أن لكل مالٍ حُكْمَ نفسه كما لو كانا لرجلين (٢)، ولقوله ﵇: «لا يُجمَع بين متفرِّقٍ ولا يفرَّق بين مجتمعٍ خشيَة الصدقة» (٣)، وهذا متفرقٌ فلا يجمع، ولأنه لمّا أثَّر اجتماع مالين لرجلين في جعلهما كالمال الواحد كذلك ينبغي أن يؤثر افتراق مال الرَّجل الواحد حتى يجعله كالمالين، والحديث محمولٌ على المجتمعة.

ولا يصِحُّ القياس على غير السائمة؛ لأن الخلطة لا أثر لها فيها فكذلك الافتراق والبلدان المتقاربة بمنزلة البلد الواحد بخلاف المتباعدة. (٤)

[٧٦٢/ ٢٤] مسألة: (ولا تؤثر الخُلطة في غير السائمة) كالذَّهب والفضَّة، والزُّروع والثِّمار ويكون حكمهم حكم المنفردين، وذلك لقوله ﵇: «والخليطان ما اشتركا في الحوض والفحل والراعي» (٥)، فدلَّ على أن ما لم يوجد فيه ذلك لا يكون خلطةً مؤثرةً، وقوله ﵇: «لا يجمع بين متفرقٍ ولا يفرق بين مجتمعٍ خشية الصدقة» (٦) لا تكون إلا في