شرح المقنع للبهاء المقدسي
[٧٢١/ ٢] مسألة: (وفي بقر الوَحش روايتان:) إحداهما: فيها الزَّكاة؛ لأن اسم البقر يشملها فتدخل تحت مطلق النَّص.
والأخرى: لا زكاة فيها، وهي أصحُّ؛ لأن اسم البقر عند الإطلاق لا ينصرف إليها، إذ كان وجود النصاب منها يندر جدًّا، لا سيما مع اعتبار السوم فيه، ولأنه حَيوانٌ لا يجزئ في الأضحيَّة فلا تجب الزَّكاة فيه كالظباء، ولأنها ليست من بهيمة الأنعام فلا تجب الزَّكاة فيها كسائر الوحوش. (١)
ولا تجب الزَّكاة في الظِّباء روايةً واحدةً لعدم تناول اسم الغنم لها. (٢)
[٧٢٢/ ٣] مسألة: (ولا تجب) الزَّكاة (إلا بشروطٍ خمسةٍ: الإسلام، فلا تجب على كافرٍ)؛ لأنها من فروع الإسلام، فلا تجب على كافرٍ كالصيام؛ لقول النبي ﷺ في حديث معاذ ﵁: «فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» (٣). (٤)
الشرط (الثاني: الحرية، فلا تجب على عبدٍ).
(فإن مَلَّكَه سيده مالًا وقلنا لا يَمْلِك فزكاته على سيده)؛ لأنه مالكه.
(وإن قلنا يملك فلا زكاة فيه)؛ لأن سيده لا يَمْلكُه، ومِلك