شرح المقنع للبهاء المقدسي
ويَجعله بين أَليتيه) برفق، ويكثر ذلك؛ ليرد شيئًا إن خرج حين تحريكه.
(ويَشُدُّ فوقه خرقةً مشقوقةَ الطرف، كالتُبّان (١) تأخذ أليتيه ومثانته، ويَجعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده).
ويَجعل الطيب والذَّريرة (٢) في مغابنه ومواضع سجوده؛ تشريفًا لهذه الأعضاء التي خصت بالسجود، ويطيب رأسه ولحيته؛ لأن الحي يتطيب هكذا.
(وإن طَيَّب جميع بدنه كان حسنًا).
ولا يَجعل على أعلى اللفافة العليا شيئًا من الحنوط؛ لأن الصديق ﵁ قال: «لا تجعلوا على أكفاني حنوطًا» (٣).
[٦٦٤/ ٥٩] مسألة: (ثم يَثْني طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ثم يَرُدُّ طرفها الآخر على شقه الأيسر فوق الطرف الآخر)، وإنما استحب ذلك لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن إذا وضع على يمينه في القبر.
(ثم يَفعل بالثانية والثالثة كذلك، ثم يُجمع ذلك جمع طرف العمامة فيرده على وجهه ورجليه)، إلا أن يخاف انتشارها، (فيعقدها).
(فإذا وضع في القبر حلها، ولا يخرِّق الكفن)؛ لأن تخريقه يفسده.
[٦٦٥/ ٦٠] مسألة: (وإن كفن في قميصٍ ومِئزرٍ ولفافةٍ جاز)؛ والأول أفضل، وقد روى البخاري أن النبي ﷺ أَلْبَسَ عبدالله بن أُبي (٤) قميصه