Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في غسل الميت

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٠

وأوصى أنس ﵁ أن يغسله محمد بن سيرين ففعل (١)، ولأنه حقٌّ للميت فَقُدِّم وصيه فيه على غيره، كتفريق ثلثه.

ولأن الصحابة أجمعوا على أن الوصي في الصلاة مقدمٌ على غيره (٢)، فإن أبا بكر ﵁ أوصى أن يُصلِّي عليه عمر ﵁ (٣)، وأوصى عمر ﵁ أن يُصلِّي عليه صهيب ﵁ وابنه حاضر (٤)، وأوصى ابن مسعود ﵁ أن يُصلِّي عليه الزبير ﵁ (٥)، وأوصى أبو بكرة ﵁ أن يُصلِّي عليه أبو برزة ﵁ (٦)، وأوصت عائشة ﵂ أن يُصلِّي عليها أبو هريرة ﵁ (٧)، ولم يعرف لهم في عصرهم مع كثرته وشهرته مخالف فكان إجماعًا، ولأن الغرض من الصلاة الدعاء له والشفاعة إلى الله، فالظاهر أن الميت يختار لذلك من هو أظهر صلاحًا، وأقرب إلى الله وسيلةً ليشفع له (٨).