والصحيح أنها تصِحُّ؛ لأنه صلى فرضه، فلا تبطل بالاحتمال كالمتيمم. (٢)
فإن زال عذره فقياس المذهب أنه لا تلزمه الجمعة؛ لأنه أدى فرض الوقت فأشبه المعضوب (٣) إذا حج عن نفسه ثم بَرئ.
[٥٣٩/ ٦] مسألة: (ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال)؛ لأنه يتركها بعد وجوبها فلم يجز، كما لو تركها لتجارة، إلا أن يخاف فَوت الرفقة.
(فأما قبل الزوال فيجوز للجهاد)؛ لما روى ابن عباس ﵁ قال: «بعث رسول الله ﷺ عبدالله بن رواحة (٤) في سَرِيَّة فوافق ذلك يوم الجمعة، فقَدَّم أصحابه وقال: أَتَخلف أصلي مع النبي ﷺ ثم ألحقهم.