Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في قصر الصلاة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٥٦٨

يوم التروية، فصلى الصبح ثم خرج، فمن أقام مثل إقامته قصر، ومن زاد أتم، قال أنس ﵁: «أقمنا بمكة عشرًا نقصر الصلاة» (١)، ومعناه: ما ذكرناه، وحَسَبَ خروجه إلى مِنًى وعرفة وما بعده من العشرة.

وعنه: إن نوى إقامة أربعة أيام أتم، وإن نوى دونها قصر (٢)، وهي مذهب مالك (٣) والشافعي (٤)، وجهها: أن الثلاث حدُّ القلة، بدليل أن النبي ﷺ قال: «يقيم المهاجر بعد قضاء نُسكه ثلاثًا» (٥) فيدل على أن الثلاث في حكم السفر، وما زاد في حكم الإقامة. (٦)

[٥٢٧/ ١٨] مسألة: (وإن أقام لقضاء حاجةٍ أو حَبسٍ، ولم ينو الإقامة قصرَ أبدًا) سواءٌ غَلَب على ظنه كثرة ذلك أو قلته؛ لأن «النبي ﷺ أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يقصر الصلاة» أخرجه البخاري (٧)، «وأقام بتبوك عشرين يومًا يقصر» رواه أحمد (٨)، وأقام