شرح المقنع للبهاء المقدسي
خلفه قيامًا)؛ لأن عائشة ﵂ قالت: «لما ثقل رسول الله ﷺ قال: مروا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالناس، فلما دخل أبو بكر في الصلاة خرج النبي ﷺ فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائم يقتدي بصلاة رسول الله، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر» متفقٌ عليه (١)، فأتموا قيامًا؛ لابتدائهم قيامًا.
فأما غير إمام الحي فلا يصح أن يؤم قادرًا على القيام وهو جالس؛ لعدم الحاجة إلى تقديمه مع عجزه.
[٤٨٠/ ٣٣] مسألة: (ولا تصح إمامة المرأة بالرجال)؛ لقوله ﵇: «لا تَؤمَّنَّ امرأةٌ رجلًا» (٢)، ولأنها ليست من أهل الكمال، أشبهت الصبي. (٣)
(ولا تصح إمامة الخنثى للرجال ولا الخَناثى)، وتصح بالنساء؛ لأن أدنى أحواله أن يكون امرأةً، وإنما لم تصح بالرجال لاحتمال أن يكون امرأةً، ولم تصح بالخَناثى؛ لأنه يحتمل أن يكون المأموم رجلًا.
[٤٨١/ ٣٤] مسألة: (ولا تصح إمامة الصبي بالبالغ، إلا في النفل في إحدى الروايتين)؛ لأنه ليس من أهل الكمال، فلا يؤمُّ الرجال كالمرأة.