Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في أوقات النهي

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٥١٢

[٤٤٧/ ٢٨] مسألة: (ولا يجوز التطوع بغيرها في شيءٍ من الأوقات الخمسة إلا ما له سببٌ، كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وقضاء السنن الراتبة، فإنها على روايتين)، قوله: (لا يجوز التطوع بغيرها) أي: بغير الصلوات المذكورة، وهي صلاة الجنازة وركعتا الطواف وإعادة الجماعة؛ لعموم النهي.

وأما ماله سبب كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وقضاء السنن الراتبة فعلى روايتين: إحداهما: لا يجوز؛ لعموم النهي.

والأخرى: يجوز؛ لما روى أبو قتادة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين» متفقٌ عليه (١)، وقوله ﵇ في صلاة الكسوف: «فإذا رأيتموها فصلوا» (٢)، وهذا أخص، فيقدم على العام. (٣)

وأما قضاء السنن الراتبة إذا فاتت، فقال أحمد في ركعتي الفجر: «أختارُ أن يقضيهما في الضحى» (٤)، وقال: «إن صلاهما بعد الفجر أجزأه» (٥)؛ لما روى قيس بن قَهْد ﵁ (٦) قال: «رآني رسول الله ﷺ