واختُلِف عن أحمد ﵀ في النَّفخ، قال في موضع: «هو عندي بمنزلة الكلام» (٢)، وعنه: أكرهه ولا أقول يقطع، ليس هو كلامًا (٣).
وحمل القاضي الرواية الأولى: على ما انتظم حرفين، والثانية: على ما إذا كان حرفًا واحدًا (٤)، قال شيخنا ﵀: «ودليل جوازه ما روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام رسول الله فذكر صلاة الكسوف إلى آخرها - إلى أن قال: - ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف (٥)(٦). (٧)
وأما البكاء الذي ينتظم حرفين، أو التَّأوه، أو الأَنين، أو الانتحاب (٨) فما كان مغلوبًا عليه لم يؤثر؛ لأنه مغلوب أشبه المكره،