Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الصلاة باب سجود السهو

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٤٦١

تكلما مُجيبَيْن للنبي ﷺ، وإجابته واجبة؛ لقول الله سبحانه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾ [الأنفال: ٢٤]، ولا بذي اليدين؛ لأنه تكلم سائلًا عن قصر الصلاة في زمن يمكن ذلك فيه فعذر، بخلاف غيره، (اختارها الخرقي (١). (٢)

[٤٠٦/ ٥] مسألة: (وإن تكلم في صلب الصلاة) عمدًا (بَطَلَت) إجماعًا (٣).

(وإن تكلم جاهلًا بتحريمه، أو ناسيًا، ففيه روايتان:) إحداهما: تبطل؛ لأنه من غير جنس الصلاة فأشبه العمل الكثير.

والثانية: لا تبطل؛ لما روى معاوية بن الحَكَم ﵁ (٤) قال: «بينا أنا أصلي مع النبي ﷺ إذ عطس رجلٌ من القوم، فقلت: يرحمك الله، فَرَماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثُكْلَ أُمَّياهْ، ما شأنكم تنظرون إليَّ؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كَهرني (٥) ولا ضربني ولا شتمني، ثم قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير