Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [كراهة الالتفات في الصلاة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٤٤٦

في الصلاة» (١)، وروى ابن ماجه عن كعب بن عُجرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرَّج رسول الله ﷺ أصابعه» (٢) وقال ابن عمر ﵁ في الذي يصلي وهو مُشَبِّكٌ يديه: «تلك صلاة المغضوب عليهم» (٣).

[٣٨٥/ ٦٣] مسألة: (وللمصلي رَدُّ المار بين يديه)؛ لأنه ليس له المرور بين يدي المصلي، فإن مَرَّ فللمصلي ردُّه؛ لما روى أبو سعيد ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا كان أحدكم يصلي إلى شيءٍ يستره من الناس، وأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطانٌ» متفقٌ عليه (٤)، أي: فعله فعل شيطان، أو أن الشيطان يحمله على ذلك. (٥)

وقوله: «فليقاتله» محمولٌ على المبالغة في الدفع على وجه لا يَكثر، فإن العمل الكثير يفسد الصلاة، وإنما أراد الرسول ﷺ المحافظة عليها لا إفسادها؛ لأن المرور يَنْقُص الصلاة، قال ابن مسعود: «إنه لَيَضَعُ نصف صلاته» (٦). (٧)