Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٤٨
Editor's text

يمكن للطالب التدرج فيها لبلوغ الرتب العلية في الاجتهاد عن طريق دراسة كتاب العمدة ثم المقنع ثم الكافي ثم المغني (١).

إلا أن هذه الكتب لا يعرف على جهة اليقين المتقدم منها من المتأخر، إلا عن طريق بعض الإشارات:

منها أن لكتاب المغني تأليفًا قديمًا وجديدًا، كما قرر ذلك الزركشي وابن المنجا وابن مفلح والمرداوي بالنقل عن القديم في عدد من المواضع فضلًا عن الجديد. (٢)

وأن كتاب الكافي مقدم في الجملة باختيار الشيخ على غيره، قال المرداوي: «اعلم أن مرجع معرفة الصحيح والترجيح في المذهب إلى أصحابه، وقد حرر ذلك الأئمة المتأخرون، فالاعتماد في معرفة الصحيح من المذهب على ما قالوه، ومن أعظمهم الشيخ الموفق لا سيما في الكافي» (٣).

- وأن كتاب المقنع متأخر عنهم جميعًا؛ فلذلك اعتمد المتأخرون ترتيبه والله أعلم.

ولم أجد أكثر من هذه الإشارات في تقديم وتأخير كتب الموفق من حيث القوة، إذ البحث في أسبقيتها في التأليف يفيد فائدة بدهية في معرفة ما استقر عليه اختياره وتوجيهه للمسائل.