لا يخفى على المشتغلين في العلم أن الشيخ الموفق عبد الله ابن قدامة المقدسي له شهرة كبيرة بين فقهاء المذهب الحنبلي في عصره وبعد وفاته إلى يومنا الحاضر، ولأجل ذلك اهتم العلماء قديمًا بالعناية بسيرته وحياته، والعناية بمآثره العلمية.
وأما في العصر الحديث فقد تناول عدد من الباحثين مؤلفاته لاستخراج اختياراته ومكنون توجيهاته أصولًا وفروعًا عبر رسائل علمية مفردة بين مستقل ومستكثر، وعليه رأيت الإيجاز في ترجمته بالقدر اللازم وعدم الإسهاب فيها والإحالة على مصادرها (١).
فاقتصرت في هذا المطلب على ذكر نبذة عن عصر المؤلف، وعن الحركة العلمية فيه، وحياته الذاتية والعلمية.