Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٤٠١

وتحليلها التسليم» رواه أبو داود (١).

(فإن خَشِيَ خروج الوقت) ففيه وجهان: أحدهما: (يكبر بلغته)؛ لأنه عَجَز عن اللفظ، فلزمه الإتيان بمعناه كلفظ النكاح.

والثاني: لا يكبر بغير العربية؛ لأنه ذِكْرٌ في الصلاة، فلم يجز التعبير عنه بغير العربية، كالقراءة، فعلى هذا يكون حكمه حكم الأخرس، فإن عَجَز عن بعض اللفظ أتى بما أمكنه. (٢)

[٣٢٥/ ٣] مسألة: (ويجهر الإمام بالتكبير كله) بقدر ما يسمع من خلفه؛ ليكبروا بعد تكبيره. (٣)

(ويُسِرُّ غيره به، وبالقراءة بقدر ما يُسمع نفسه)؛ لأنه يجب عليه أن يسمع نفسه ذلك.

ولا يكون كلامًا بدون الصوت، والصوت ما يتأتى سماعه، وأقرب السامعين إليه نفسه، فمتى لم يسمعه لا يعلم أنه أتى بالكلام، اللهم إلا أن يكون به طرشٌ أو عارضٌ يمنع السماع، فيأتي به بحيثما يسمعه لو كان سميعًا أو لا عارض به.

[٣٢٦/ ٤] مسألة: (ويرفع يديه مع ابتداء التكبيرممدودة الأصابع مضمومًا بعضها إلى بعضٍ إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه)، قال ابن المنذر: «لم يختلف أهل العلم أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة» (٤)؛ لما روى ابن عمر ﵁: «أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع