Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الصلاة باب استقبال القبلة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٣٨٧

والأعمى؛ ففرضه التقليد)؛ لأنه عَجَز عن معرفة الصواب باجتهاده، فلزمه التقليد كالعامي في الأحكام.

(وينبغي أن يقلد أوثقهما في نفسه)، وهو أعلمهما عنده وأصدقهما قولا وأشدهما تحريًا، فإن استويا عنده قلّد من شاء منهما كالتقليد في الحكم.

[٣٠١/ ٩] مسألة: (وإذا صلى البصير في حضرٍ فأخطأ، أو صلى الأعمى بلا دليلٍ؛ أعادا)، أما البصير فإنه إنما يعذر في السفر؛ لأنه مظنة الاشتباه وعدم الأدلة، وفي الحضر يقدر على المحاريب ويجد من يخبره غالبًا، فلا يعذر في الخطأ، وكذا الأعمى يجد من يدلُّه، فإذا صلى بغير دليل أعاد كالمجتهد إذا صلى بغير اجتهاد. (١)

[٣٠٢/ ١٠] مسألة: (فإن لم يجد الأعمى من يقلده صلى، وفي الإعادة روايتان (٢) إحداهما: لا يعيد؛ لأنه أتى بما أمر به، فلم يلزمه الإعادة، كما لو قلد، والأخرى: يعيد؛ لأنه صلى بغير دليل.

(وقال ابن حامد: «إن أخطأ أعاد») (٣)؛ لأنه أخلَّ بالشرط.

(وإن أصاب؛ فعلى وجهين:) أحدهما: يعيد؛ لذلك، والثاني: لا يعيد؛ لأنه أتى بما أُمر به. (٤)