شرح المقنع للبهاء المقدسي
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ» متفقٌ عليه (١).
(وفيه وجهٌ آخر: يجوز)؛ لما روي عن أبي طلحة ﵁ عن النبي ﷺ، وقال في آخره: «إلا رَقْمًا في ثوب» متفقٌ عليه (٢). (٣) (٤)
[٢٦٩/ ٢٢] مسألة: (ولا يجوز للرجل لبس ثياب الحرير، ولا ما غالبه الحرير، ولا افتراشه)؛ لما روى أبو موسى ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «حُرِّمَ لباسُ الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحِلَّ لإناثهم» أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: «حديث حسنٌ صحيحٌ» (٥).
وعن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تلبَسوا الحرير، فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبَسْه في الآخرة» متفقٌ عليه (٦)، قال ابن عبد البر: «هذا إجماعٌ» (٧).
وقوله: (إلا لضرورةٍ)؛ يعني لحاجة من مرضٍ أو حِكَّةٍ، وسيأتي.
[٢٧٠/ ٢٣] مسألة: فأما المنسوج من الحرير وغيره، كالمنسوج من قطنٍ وإبريسمٍ، أو قطنٍ وكَتانٍ، فالحكم للأغلب منهما؛ لأن الأقل مستهلَك فيه، فهو كالضَّبَّة من الفضة، والعَلَمِ من الحرير، وقد روي عن